دليل كبادوكيا

 

تقع البقعة السياحية الساحرة هذه بين جبال الأناضول جنوب أنقرة (تبعد عن أنقرة نحو 400 كلم وعن أضنة 450 كلم تقريبا) وتم استغلالها في السياحة التركية بصورة غير مسبوقة.

وقد ألف عنها الرحالة والمغامرون الكثير من الكتب المصورة التي تناولت تفاصيلها من أنماط العمارة، وسحر جبالها و وديانها وملامح معيشة سكانها. السياح يفدون إلى كبادوكيا من مختلف بقاع العالم، ومن الداخل التركي طبعا، فهي تتميز بأنها من أجمل المناطق التركية التي يتحد فيها جمال الطبيعة مع نمط الحياة التركية، القديمة والمعاصرة بألفة وتناغم يندر له مثيل في العالم، حيث لعبت التكوينات الجغرافية التي تميزها دورا في صياغة مناحي الإنسان التي عاش على أرضها قديما، فبنى بيوته داخل هذه التكوينات، وكانت بيوتا مبينة في كهوف، وكذلك بنى كنائسه في أعماقها، حيث بدت وسط التكوينات وكأنها قد بنيت داخل المداخن مما جعل حضارة «كبادوكيا» تعرف باسم «مدخنة الملائكة» حتى يومنا هذا.

 

ويعود تاريخ إنشاء بيوت هذه المنطقة إلى عام 1900 ويتوزع البعض منها على قمم الصخور، وقد استخدمت في بنائها الأحجار نظرا لوفرتها، حيث تتميز منطقة «كبادوكيا» بوجود جبال بركانية فيها، وقد استثمر السكان العوامل الطبيعية هذه بأفضل الطرق، فعند فوران البراكين تخرج صخور الصهر لتصبح مادة مناسبة للبناء لسهولة تشكلها في الحرارة الساخنة. كما أنه من المعروف أن هذه المواد المنصهرة عندما تخرج للخارج وتلامس الهواء، تتصلب وتصبح مادة قوية تفيد البناء، وهذا مكن سكان هذه المنطقة من أن يصبحوا ماهرين ومتقنين في حرفة النحت المستخدم في البناء، وكذلك حرفة «المهارية»، وهي النحت في الخشب، وقد استخدمت في تصميم أبواب المنازل وأسوار الحدائق الخشبية التي تحيط بمنازل «كبادوكيا».

 

 

منطقة تشكل استثناء بجماليتها، وتاريخها«باختصار هذه هي تركيا وجاذبيتها»

 

في زمن «أغسطس»، أي أيام الإمبراطورية الرومانية، ظهر كاتب يعرف باسم سترابون وألف كتابا باسم «جيوغرافيكا»، وفيه رسم حدود المنطقة وما تضم من كنوز طبيعية. و أورد أن في كبادوكيا تستقر نوشهير، وأكساراى، ونيكدة، وقيصؤي، وكرشهير، أما منطقة كبادوكيا الصخرية فهي تقع في مساحة أصغر بين منطقة أوش حصار، وأوركب، وأفانوس، وكورامه، ودرينكويو، وقايماقلي، وإهلارى.

 

تعتبر مدينة أورقب من أهم مراكز منطقة كبادوكيا، وقد مرت بمراحل تاريخية مختلفة ومتعددة، وعرفت باسم «أوسيانة» عند البيزنطيين، و«باش حصار» عند السلاجقة، وتتميز بمناظرها الجميلة التي تتنوع بين المساحات الخضراء ومزارع العنب التي تمتد على سفوح جبالها البركانية المحفورة بسبب الأمطار والرياح القوية.

 

 

مدينة «أفانوس» التي تعرف باسم فنيسة تشتهر هي الأخرى بصناعة الأطباق الفخارية والسيراميك من الطين الأحمر على أيدي أمهر الحرفيين.

 

أما مدينة «كورامه»، فهي تتوسط «كبادوكيا»، وهي محصورة بين المداخن التاريخية، وتوجد فيها كنائس أثرية تحت الأرض، مما يزيد من الأهمية التاريخية لهذه المنطقة، مثل كنيسة «أورتاخانة ادرمس» و«بزيرخانة»، إضافة إلى البيوت المبنية من حفر السكان للصخور.

 

 

يذكر أن «كبادوكيا» تقدم نوعا من أنواع السياحة النادرة في العالم، وهو الطيران بالمنطاد أو البالون الهوائي عبر سفوح جبالها، ويعتبر الطيران بالمنطاد بالنسبة للسائح تجربة عمر لا تنسى.

ومن اهم المعالم والأنشطة التي يمكنك القيام بها في مدينة كبادوكيا  تجربة رحلة في المنطاد باجواء جميلة من قلب سماء كبادوكيا

 

 

ولمحبين المتاحف يمكنك زيارة متحف غوريم الذي يحتوي علي اثار تعود الي القرن الخامس والسادس ومن اهم مزارات مدينة كبادوكيا هي مدينة ديرين كويو التي تقع تحت الارض ! والتي كانت تستخدم كملجا اثناء الحروب

 

 

ومن بين البلدات والوجهات المهمة في كبادوكيا هي:

أورغوب و غوريم و وادي إهلارى، سِليمي، و غوزليورت، أوج حصار و أفانوس و زلفة.

 

ومن بين المدن التي تقع تحت الأرض والجديرة بالزيارة والمشاهدة:

ديرين كويو، كايماكلي و غازي أمير و أوزكاناك.

 

ومن بين أفضل القصور التاريخية والبيوت الكهفية الملائمة للسواح تتواجد في أورغوب و غوريم و غوزليورت و أوج حصار.

 

تتميز مدينة كبادوكيا بالحجارة البركانية ومنازلها التي تقع تحت الارض والتي تعود لحضارات قديمة جدا وتعتبر مدينة كبادوكيا  ذات شهرة سياحية عالمية حيث تتميز بالكثير من المعالم التاريخية والحضارية الفريدة